فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 93

و"لونها"مرفوع بفاقع، ارتفاع الفاعل بفعله، وجاز ذلك لعود الضمير من لونها إلى البقرة، وهذا كقوله تعالى:

(أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها)

ويجوز أن يكون مستأنفا مرفوعا بالابتداء وخبره (تسرّ النّاظرين) .

وإنما جاز أن يكون الخبر (تسرّ الناظرين) بلفظ التأنيث، لوجهين:

أحدهما، لأنّ اللّون بمعنى الصّفرة، وكأنّه قال: صفرتها تسرّ الناظرين.

والحمل على المعنى كثير في كلامهم.

والثانى: لأنّه أضيف اللّون إلى مؤنث والمضاف يكتسب من المضاف إليه التأنيث، كقراءة من قرأ:

(تلتقطه بعض السيارة)

بتاء التأنيث، وقد قالوا: ذهبت بعض أصابعه. وقال الشاعر:

إذا بعض السنين تعرّقتنا ... كفى الأيتام فقد أبى اليتيم

فقال تعرّقتنا بالتأنيث. وقال الآخر:

لمّا أتى خبر الزّبير تواضعت ... سور المدينة والجبال الخشّع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت