البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 227
وكان حذفها أولى من واو الجمع، لأن واو الجمع، دخلت لمعنى وهى لم تدخل لمعنى، فكان حذفها أولى، ووزنه (فعون) لذهاب اللام منه.
قوله تعالى:"عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ" (72) .
أى، ردفكم، واللام زائدة، كاللام في قوله تعالى:
(وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ)
أى: بوّأنا إبراهيم.
قوله تعالى: تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ" (82) ."
يقرأ (إن) بكسر الهمزة وفتحها. فمن قرأ بالكسر فعلى الابتداء والاستئناف، ومن فتحها ففيه وجهان.
أحدهما: أن تكون في موضع نصب لأنها مفعول (تكلمهم) ، وتكون (تكلمهم) بمعنى (تخبرهم) ، فكأنه قال: تخبرهم أن الناس.
والثانى: أن تكون مفتوحة لأنها في موضع نصب على تقدير حذف حرف الجر، وتقديره، تكلمهم بأن الناس. وبآياتنا، الجار والمجرور في موضع نصب لأنه يتعلق ب (يوقنون) ، وتقديره، كانوا لا يوقنون بآياتنا.
قوله تعالى:"وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ" (87) .
يوم منصوب بفعل مقدر وتقديره، اذكر يوم ينفخ.
قوله تعالى:"صُنْعَ اللَّهِ" (88) .
منصوب على المصدر لأنه سبحانه لما قال:
"وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ"88.