فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 352

قرئ بفتح الياء وسكونها، فمن قرأ بالتحريك (والفتح) فلوجهين:

أحدهما: أنه أتى به على الأصل لأن من حق الياء أن تكون متحركة مفتوحة كالكاف فى (أكرمتك) وإنما كان الأصل في الكاف أن تكون متحركة لأنه اسم مضمر على حرف واحد، فينبغى أن يبنى على حركة تقوية له، وكانت الفتحة أولى لأنها أخف الحركات. والثانى: أنها ساكنة قبلها ساكن واجتمع ساكنان، وساكنان لا يجتمعان فوجب التحريك لالتقاء الساكنين، والفتح أولى لما ذكرنا، ومن قرأ بسكون الياء فلأن حرف العلة يستثقل عليه حركات البناء، وجمع بين ساكنين لأنّ الألف فيها فرط مدّ ولهذا اختصت بالتأسيس والرّدف، فتنزل المد الذى فيها بمنزلة الحركة، وقد حكى عنهم أنهم قالوا: (التقت حلقتا البطان. وله ثلثا المال) ولهذا أجاز الكوفيون إلحاق نون التوكيد الخفيفة في فعل الاثنين، نحو يفعلان، وفعل جماعة النسوة/ في نحو: إفعلنان، وإن كان يؤدى إلى اجتماع الساكنين لما في الألف من فرط المد، وأما البصريون فيأبون ذلك كله ويضعّفون قراءة نافع (محياى) بالسكون ويحملون السكون على نية الوقف وقد بيّنا ذلك مستوفى في كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف.

قوله تعالى:"قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا" (164) .

غير اللّه، منصوب لأنه مفعول (أبغى) . وربّا، منصوب على التمييز، والتقدير، أأبغى غير اللّه من ربّ. فحذف من، فانتصب على التمييز.

قوله تعالى:"وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ" (165) .

درجات، منصوب لأنه مفعول رفع، بتقدير حذف حرف الجر، وتقديره، ورفع بعضكم فوق بعض إلى درجات، فلما حذف حرف الجر اتصل الفعل به فنصبه.

واللّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت