البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 361
قوله تعالى:"إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ" (42) .
من، في موضعه وجهان: الرفع والنصب. فالرفع من ثلاثة أوجه:
الأول: أن يكون مرفوعا على البدل من المضمر فى (ينصرون) ، وتقديره، ولا ينصر إلا من رحم اللّه.
والثانى: أن يكون بدلا من (مولى) الأولى، وتقديره، يوم لا يغنى إلا من رحم اللّه.
والثالث: أن يكون مرفوعا على الابتداء وتقديره، إلا من رحم اللّه فيعفى عنه.
والنصب على الاستثناء المنقطع.
قوله تعالى:"ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ" (49) .
إنك، يقرأ بفتح الهمزة وكسرها. فمن قرأ بالفتح فعلى تقدير حذف حرف الجر وتقديره، ذق لأنك العزيز الكريم عند نفسك، ومن كسرها فعلى الابتداء.
قوله تعالى:"يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقابِلِينَ" (53) .
متقابلين، منصوب على الحال من الواو فى (يلبسون) .
قوله تعالى:"كَذلِكَ وَزَوَّجْناهُمْ" (54) .
الكاف، في موضعها وجهان: الرفع والنصب. فالرفع لأنها خبر مبتدأ محذوف وتقديره، الأمر كذلك. والنصب على الوصف لمصدر محذوف وتقديره، يفعل بالمتقين فعلا كذلك.
قوله تعالى:"يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ" (55) .
يدعون، جملة فعلية في موضع نصب على الحال من الهاء والميم فى (زوجناهم) .
والباء، ليست للتعدية، لأن (يدعون فيها) متعد بنفسه، وإنما هى للحال، وتقديره، متلبسين بكل فاكهة. بمنزلة الباء في قولهم: خرج زيد بسلاحه. أى، متلبسا بسلاحه.