فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 323

الاعتراضات، وليست الفاء من جملة الاعتراضات ولا يجوز أن تكون الفاء زائدة، لأنه يؤدى إلى أن يبقى الشرط بلا جواب، وذلك لا يجوز فبطل أن يكون بدلا.

وأما الكسر فيهما فمن وجهين:

أحدهما: أن (كتب) تؤول إلى قال، وتقديره، قال إنه من عمل.

والثانى: على الاستئناف، والكسر بعد الفاء أقيس، لأن ما بعد الفاء يجوز أن يقع فيه الاسم والفعل، وكل موضع يصلح أن يقع فيه الاسم والفعل فإنّ (إن) تكون فيه مكسورة. وكل موضع اختص بالفعل أو بالاسم، كلو ولو لا فإن إن تكون فيه مفتوحة وما بعد الفاء يصلح لهما فكانت مكسورة.

قوله تعالى:"وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ" (55) .

الواو فى (ولتستبين) ، عطف على فعل مقدر، وتقديره، ليفهموا ولتستبين سبيل المجرمين وسبيل المؤمنين إلا أنه حذف، لأن فيما أبقى دليلا على ما ألقى.

كقوله تعالى: (سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ) .

أى والبرد. وقرئ: ولتستبين بالتاء والياء. وسبيل: بالرفع والنصب، فمن قرأ بالتاء والرفع جعل التاء لتأنيث السبيل لأنها مؤنثة، كما قال اللّه تعالى:

(قُلْ هذِهِ سَبِيلِي) .

ورفع (سبيل) لأنه فاعل (تستبين) ، ولا ضمير فيه، ومن قرأ بالياء والرفع، جعل السبيل مذكرا، كما قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت