فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 166

جواب إذا، فيه ثلاثة أوجه.

الأول: أن يكون الجواب مقدرا وتقديره، قالوا يا ويلنا قد كنّا في غفلة من هذا. فحذف القول.

والثانى: أن يكون الجواب قوله: فإذا هى شاخصة أبصار الذين كفروا.

والثالث: أن يكون الجواب قوله: واقترب الوعد الحق. والواو زائدة، وهذا مذهب الكوفيين.

قوله تعالى:"يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ" (104) .

كطىّ السّجلّ، الكاف في موضع نصب، لأنها صفة مصدر محذوف، وتقديره، نطوى السماء كطىّ السّجل. فحذف الموصوف وأقام صفته مقامه، والمصدر مضاف إلى الفاعل إذا كان السّجل بمعنى (ملك) أو كاتب للنبى عليه السّلام. وإلى المفعول إذا كان بمعنى المكتوب فيه، أى، كما يطوى السّجل. وللكتاب، أى للكتابة كقوله تعالى:

(وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ) أى، الكتابة.

قوله تعالى:"فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ" (109) .

سواء، فيه وجهان. أحدهما: أن يكون منصوبا لأنه صفة لمصدر محذوف/، وتقديره، آذنتكم إيذانا على سواء.

والثانى: أن يكون في موضع الحال من الفاعل والمفعول فى (آذنتكم) وهما:

التاء والكاف والميم. وقد جاءت الحال من الفاعل والمفعول معا. قال الشاعر:

(1) 48 سورة آل عمران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت