البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 415
أى، لم أصنعه. ولا يجوز مثله في اختيار الكلام. ومثله قراءة ابن عامر في سورة الحديد:
(وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى)
أى، وعده. فدل على جوازه، وإن كان هذا الحذف قليلا في اختيار الكلام.
قوله تعالى:"وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ" (53) .
يستنبئونك، يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون بمعنى، يستخبرونك، فيتعدى إلى مفعولين، فالمفعول الأول الكاف، وقوله (أحق) هو جملة اسمية في موضع المفعول الثانى.
والثانى: أن يكون بمعنى يستعلمونك فيتعدى إلى ثلاثة مفاعيل، فتكون الجملة الاسمية قد سدّت مسدّ المفعولين.
قل إى وربى: (إى) حرف يكون مع القسم بمعنى نعم، ومنه قولهم. إيها اللّه.
بمعنى إى واللّه. وجواب القسم (إنه لحق) .
قوله تعالى:"وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ" (61) .
الهاء فى (منه) تعود على (الشأن) على تقدير حذف المضاف، وتقديره، وما تتلو من أجل الشأن من قرآن، أى، يحدث لك شأن فتتلو القرآن من أجله.
قوله تعالى:"وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي"