البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 214
فى موضع جزم بمن، والجواب محذوف وتقديره، فعليه الحج. والهاء في إليه، فيها وجهان:
أحدهما: أن تكون عائدة على الحج.
والثانى: أن تكون عائدة على البيت.
قوله تعالى:"وَكُنْتُمْ عَلى شَفا" (103) .
الجار والمجرور في موضع نصب لأنه خبر كان. وشفا، أصله شفو بدليل قولهم في تتنيته، شفوان، فتحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا.
قوله تعالى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ" (106) ."
يوم، منصوب وفى العامل فيه وجهان:
أحدهما: أن يكون منصوبا بتقدير فعل، وتقديره، اذكر يا محمد يوم تبيض وجوه.
والثانى: أن يكون منصوبا بقوله: وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ،* أى استقر لهم هذا العذاب في يوم تبيض وجوه.
قوله تعالى:"فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ" (106) .
تقديره، فيقال لهم أكفرتم. فحذف القول لدلالة الكلام.
وحذفت الفاء تبعا للقول، وحذف القول كثير في كلامهم. والهمزة فى (أكفرتم) همزة استفهام ومعناها التوبيخ والإنكار.
قوله تعالى:"كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ [لِلنَّاسِ] " (110) .
أخرجت، جملة فعلية في موضع جر لأنها صفة لأمة. وللناس، جار ومجرور في موضع نصب، وبماذا يتعلق؟ فيه وجهان:
أحدهما: أنه يتعلق (بأخرجت) .
والثانى: أنه يتعلق (بخير) .