فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 350

هم، فيها وجهان. أحدهما: أن يكون تأكيدا (لما) فى (غضبوا) . ويغفرون جواب إذا. والثانى: أن يكون التقدير، فهم يغفرون. فحذف الفاء/ والمبتدأ (هم) .

ويغفرون خبر المبتدأ، وحذف الفاء في جواب الشرط. وكذلك قوله تعالى:

"هُمْ يَنْتَصِرُونَ" (39) .

والقياس أن يكون (هم) مرفوعا بفعل مقدر دل عليه (ينتصرون) وتقديره:

ينتصرون هم ينتصرون: هذا قياس قول سيبويه لأنه قال: إذا قلت: إن يأتنى زيد يضرب، يرتفع زيد بتقدير فعل دل عليه (يضرب) .

قوله تعالى:"وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ" (37) .

فى موضع جر بالعطف على (الذين) ، في قوله تعالى: (خَيْرٌ وَأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا) ، وكذلك أيضا قوله تعالى:

(وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ) (38) .

فى موضع جر أيضا بالعطف عليه.

قوله تعالى:"وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ" (43) .

لمن، اسم موصول في موضع رفع بالابتداء. وإنّ ذلك، في حكم المبتدأ الثانى، والعائد من الجملة إلى المبتدأ الأول، محذوف، وتقديره، إن ذلك الصبر منه، فحذف للعلم، والجملة من المبتدأ الثانى وخبره، في موضع رفع لأنه خبر للمبتدأ الأول.

قوله تعالى:"مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ" (47) .

لا مردّ، مبنى مع (لا) على الفتح لما قدمنا، وأحد الجارّين والمجرورين، صفة للمنفى ب (لا) ، والآخر خبره، ولك أن تجعل أحدهما معمولا للآخر، وتجعلهما صفتين، وتقدر الخبر، ولك أن تجعلهما خبرين، ولا يجوز أن تجعل أحدهما متعلقا بالمصدر، لأنه لو كان كذلك، لكان النفى منوّنا وليس بمنوّن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت