البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 54
وذهب الكوفيون إلى أن أصله: نسى. على وزن فعل من نسيت.
فقدّمت اللّام إلى موضع العين فصار نيسا فتحرّكت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا، ووزنه (فلع) لتقدّم اللّام على العين.
و"يقول"أصله (يقول) على يفعل بضمّ العين، فنقلت الضمة عن الواو التى هى العين إلى القاف التى هى الفاء لاعتلالها في الماضى، وهو (قال) لأنه الأصل في الإعلال في الكلام، ووحّد الضمير في الفعل حملا على لفظ (من) ولو جمع في الكلام حملا على المعنى لكان جائزا لأنّها تارة يحمل الضمير في الفعل على لفظها فيوحّد، وتارة يحمل على معناها فيجمع.
قال اللّه تعالى:
(وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ)
وقال في موضع آخر:
(وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ)
قوله:"يُخادِعُونَ اللَّهَ" (9)
جملة فعلية في موضع نصب على الحال من (من) ويجوز أن تكون جملة مستأنفة فلا يكون لها موضع من الإعراب.
قوله تعالى:"وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ" (9)
وقرئ"وَما يخدعون".