فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 58

وكذا القول في قوله تعالى:

"كَما آمَنَ السُّفَهاءُ" (13) .

قوله تعالى:"وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ" (15)

"يعمهون"جملة فعلية في موضع نصب على الحال من الهاء والميم فى (يمدّهم) والعامل فيه الفعل، وهو (يمدّ) ، وتقديره: يمدّهم عمهين وإن شئت (عامهين) فقد قالوا عمه فهو عمه وعامه إذا تحيّر.

قوله تعالى:"اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ" (16)

أصل"اشتروا"اشتريوا، فتحرّكت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا، وحذفت الألف لسكونها وسكون واو الجمع بعدها، وكان حذفها أولى لأنّ الواو دخلت لمعنى، والألف ما دخلت لمعنى، فكان حذفها أولى.

وقيل: استثقلت الضمّة على الياء فحذفت تخفيفا، فاجتمع ساكنان الياء والواو، فحذفت الياء لالتقاء السّاكنين، وكانت أولى بالحذف لما قد بيّنا في الوجه الأول وهو أقيس القولين؛ وحرّكت الواو لالتقاء الساكنين، ولم تحرّك بالكسر على الأصل في التحريك لالتقاء الساكنين، فرقا بين واو الجمع، والواو الأصليّة، نحو، لو استطعنا، وكانت الضمة أولى لثلاثة أوجه:

الأول: أنّها واو جمع، فضمّت كما ضمّت النّون فى (نحن) .

والثانى: أنّها حرّكت بمثل حركة الياء المحذوفة قبلها.

والثالث: لأنّ الضمة في الواو أخفّ من الكسرة التى هى الأصل، لأنّها من جنسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت