البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 525
"غريب إعراب سورة لم يكن"
قوله تعالى:"لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ" (1) .
والمشركين، معطوف على (أهل الكتاب) . ومنفكين، خبر كان. ومنفكين تامة لا خبر لها، لأنها بمعنى (متفرقين) ، كقولك انفكت يده. ولو كانت ناقصة كقولك: ما انفك زيد قائما، أى ما زال زيد قائما، لافتقرت إلى خبر.
قوله تعالى:"رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا" (2) .
مرفوع على البدل من (البيّنة) قبله، أو على تقدير مبتدأ محذوف، وتقديره، هى رسول.
وقرئ:
(رسولا من الله) بالنصب على الحال.
قوله تعالى:"دِينُ الْقَيِّمَةِ" (5) .
أى، الملة القيمة، فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه، ولو لا هذا التقدير، لكان ذلك يؤدى إلى أن يكون ذلك إضافة الشيء إلى نفسه، وذلك لا يجوز وأجازه الكوفيون، إذا اختلف لفظ المضاف والمضاف إليه، وإن كانا بمعنى واحد.