البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 416
الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ" (61) ."
يقرأ: لا أصغر ولا أكبر، بالرفع بالعطف على موضع (من) وتقديره، وما يعزب عن ربك مثقال ذرة ولا أصغر ولا أكبر.
ويقرأ: ولا أصغر ولا أكبر بالجر في صورة النصب، فإنه اعتبر اللفظ، لأن مثقال ذرة، في اللفظ مجرور. وفى كتاب مبين، موضعه الرفع لأنه خبر مبتدأ محذوف وتقديره، هو في كتاب مبين.
قوله تعالى:"الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ، لَهُمُ الْبُشْرى" (63، 64) .
الذين آمنوا، يجوز أن يكون في موضع نصب على الوصف لاسم (إن) أو للبدل منه في قوله تعالى:
(أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ) ،
ويجوز/ النصب على تقدير، أعنى، ويجوز الرفع لأنه مبتدأ. ولهم البشرى، خبره، والبشرى، مرتفع بلهم في قول سيبويه، كقول أبى الحسن، لأنه وقع خبرا عن المبتدأ، ويجوز أن تكون البشرى، مبتدأ. ولهم، خبره، والجملة في موضع رفع لأنها خبر (الذين) وقد قدمنا نظائره.
قوله تعالى:"وَما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ" (66) .
ما، يحتمل أن تكون بمعنى الذى، وبمعنى النفى، وبمعنى الاستفهام والمراد به الإنكار. فإن كانت بمعنى الذى كانت في موضع نصب بالعطف على (من) وتقديره، ألا إن للّه تعالى الأصنام الذين تدعونهم من دون اللّه شركاء. فحذف العائد من الصلة.