فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 351

الأول: أن يكون التقدير فيه، عشر حسنات أمثالها. فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه. هذا/ مذهب سيبويه، وإن كان لا يرى حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه في نحو، مررت بثلاثة صالحين، إلّا أن المثل وإن كان وصفا في الأصل إلا أنه أجرى مجرى الاسم في نحو قولهم: مررت بمثلك. ولا يلزم ذكر الموصوف معه.

والثانى: أنه حمل أمثالها على المعنى لأن الأمثال في معنى حسنات، فكأنه قال:

عشر حسنات.

والثالث: أن يكون اكتسى المضاف التأنيث من المضاف إليه

كقوله تعالى: (يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ)

فى قراءة من قرأ بالتاء، وكقولهم: ذهبت بعض أصابعه.

والأول أوجه.

قوله تعالى:"دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفًا" (161)

دينا، منصوب بتقدير فعل دل عليه (هدانى) فى الأول، والتقدير فيه، هدانى دينا. وقيل: هو بدل من صراط على الموضع لأن هدانى إلى صراط، وهدانى صراطا، بمعنى واحد، فحمله على المعنى، وأبدل دينا من صراط.

وقيل: تقديره، عرفنى صراطا. وقيل: هو منصوب بتقدير أعنى دينا. وقيّما، بالتشديد أصله (قيوم) على وزن فيعل، إلا أنه لما اجتمعت الياء والواو والسابق منهما ساكن قلبت الواو ياء، وجعلتا ياء مشددة.

ومن قرأ: قيّما بالتخفيف على فعل أى، دينا ذا استقامة، فكان القياس أن يأتى بالواو فيقول: قوما، نحو: حول وعوض. إلا أنه جاء شاذا عن القياس، ومن جعله جمع قيمة، أى، ذا قيمة لم يكن خارجا عن القياس. وقيّما، منصوب لأنه وصف دينا.

قوله تعالى:"مَحْيايَ". (162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت