البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 214
أن أسر، في موضع نصب ب (أوحينا) وتقديره إلى موسى بأن أسر، فحذفت الباء فاتصل الفعل به.
قوله تعالى:"إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ" (54) .
إنما جمع، وإن كان لفظ الشرذمة لفظ المفرد، إلّا أنه حمله على المعنى، لأن (الشرذمة) جماعة من الناس، فوافق لرءوس الآى، ولو أفرد لكان جائزا حملا على اللفظ.
قوله تعالى:"أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ" (63) .
تقديره، ضرب فانفلق. فالفاء عطفت (انفلق) على جملة فعلية محذوفة، والجملة الفعلية يجوز حذفها، كما يجوز حذف الجملة الاسمية، كقولهم: زيد أبوه منطلق/ وعمرو، أى، وعمرو أبوه منطلق. وكقوله تعالى:
(وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ)
وتقديره، واللائى لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر.
قوله تعالى:"هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ" (72) .
تقديره، هل يسمعون دعاءكم إذ تدعون. فحذف المضاف. وقيل تقديره، هل يسمعونكم تدعون إذ تدعون. لأن المفعول الثانى (لسمعت) ، لا يكون إلا ممّا يسمع، ألا ترى أنه لا يجوز أن تقول: سمعت زيدا يقوم. لأن القيام لا يسمع. وتقول:
سمعت زيدا يقول: لأن القول مما يسمع.
قوله تعالى:"فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ" (77) .