فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 406

أصل هار، هائر فقلب، كما قالوا: لاث في لائث، وشاك في شائك، ووزنه فالع فحذفت الياء كما حذفت في نحو قاض ورام، في الرفع والجر، وقد يجوز ألا تقدر المحذوف لكثرة الاستعمال ويجرى مجرى الصحيح كقولهم: يوم راح وكبش ضاف.

قوله تعالى:"التَّائِبُونَ" (112) .

فى رفعه ثلاثة أوجه:

الأول: أن يكون بدلا من الواو في قولهم: (فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ) .

والثانى: أن يكون مرفوعا لأنه خبر مبتدأ محذوف وتقديره، هم التائبون.

والثالث: أن يكون مرفوعا لأنه مبتدأ وخبره (الآمرون) وما بعده.

قوله تعالى:"كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ" (117) .

فيه ثلاثة أوجه:

الأول: أن يكون فى (كاد) ضمير الشأن والحديث وهو اسمها. ويزيغ قلوب، جملة مركبة من فعل وفاعل في موضع نصب لأنه خبر كاد، وهى تفسير لضمير الشأن، وجاز إضمار الشأن فى (كاد) دون (عسى) لأنها أشبهت كان الناقصة، فإنها لا تستغنى عن الخبر بخلاف عسى فإنها قد تستغنى عن الخبر إذا وقعت (أن) بعدها.

والثانى: أن القلوب رفع بكاد لأنه اسمها. ويزيغ، خبرها، وتقديره. كاد قلوب فريق يزيغ، وهو قول أبى العباس المبرد.

والثالث: أن يكون فى (كاد) ضمير القبيل، لتقدم ذكر أصحاب النبى عليه السّلام، في قوله: لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ، وتقديره، كاد قبيل يزيغ قلوب فريق منهم. وهذا قول أبى الحسن الأخفش.

والوجه الأول أوجه الأوجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت