البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 168
"غريب إعراب سورة الحج"
قوله تعالى:"كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ" (4) .
أنّه من تولّاه، في موضع رفع لأنه مفعول ما لم يسم فاعله، والهاء فى (أنه) ضمير الشأن والحديث.
ومن، فيها وجهان. أحدهما أن تكون بمعنى الذى. وتولاه، صلته، وهو وصلته في موضع رفع بالابتداء، وقوله: (فأنّه يضلّه) خبره، ودخلت الفاء لأن الموصول يتضمن معنى الشرط والجزاء، ومن وصلته وخبره، في موضع رفع لأنه خبر (أنّ) الأولى.
والثانى أن تكون (من) شرطية وتولاه في موضع جزم بها، وجواب (من) الشرطية، قوله (فأنه يضلّه) ، ومن الشرطية وجوابها في موضع رفع، لأنه خبر (أن) الأولى، على ما بينا في الوجه الأول.
وفى فتح (أن) الثانية خمسة أوجه، الأول: أن يكون خبر مبتدأ محذوف وتقديره، فشأنه أنه يضله، أى، فشأنه الإضلال.
والثانى: أن يكون عطفا على الأولى.
والثالث: أن يكون تأكيدا للأولى.
والرابع: أن يكون بدلا من الأولى.
والخامس: أن يكون في موضع رفع بالظرف عند بعض النحويين وتقديره: فله أى له نار جهنم.