فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 45

والكسر، فلو وصلته بضمير المذكر، لقلت: ردّه. بالضّمّ، لا يجوز غيره لأنّك كأنك لم تأت بالهاء، كأنّك قلت: ردّوا.

وكذلك لو وصلته بضمير المؤنث. نحو، ردّها، لما جاز فيه إلا الفتح، لأنك كأنك قلت: ردّا.

ومن قرأ،"فيهى"بإثبات الياء، أتى به على الأصل.

والأصل فى"فيهى": فيهو. بضم الهاء، وإثبات الواو، إلا أنه كسرت الهاء لمكان الياء، لأنّ الياء تجلب الإمالة في الألف، فجعلوا الكسرة في الهاء، بمنزلة الإمالة في الألف، لأنّها تشبهها، فلما كسرت الهاء انقلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها.

وقراءة من قرأ (فيه) أوجه من قراءة من قرأ (فيهى) لما بيّنا، وموضع (فيه) رفع، لأنه خبر (لا) وموضع (لا ريب فيه) : رفع، لأنه خبر (ذلك) .

قوله تعالى:"هُدىً لِلْمُتَّقِينَ" (2)

"هدى"يحتمل أن يكون في موضع رفع ونصب، فالرفع من أربعة أوجه.

الأول: أن يكون خبر مبتدإ مقدّر، وتقديره، هو هدى.

والثانى: أن يكون خبرا بعد خبر، فيكون (ذلك) مبتدأ، و (الكتاب) عطف بيان، (ولا ريب فيه) خبر أول، (وهدى) خبر ثان.

والثالث: أن يكون مبتدأ (وفيه) خبره، والوقف على هذا القول على (لا ريب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت