البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 243
ولو كان جمع من يعقل لقال: اللاتى كقوله تعالى:
(وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي) .
وقد تجئ (التى) فى جمع من يعقل، واللاتى في جمع ما لا يعقل وقد قرئ:
أموالكم اللاتى. وقياما وقيما، مصدران، وأصل (قياما) قوام فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها.
وحكى أبو الحسن الأخفش ثلاث لغات: القوام والقيام والقيم. بمعنى واحد.
وقيل: قيما جمع قيمة والمعنى أنها قيم الأشياء.
قوله تعالى:"وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافًا وَبِدارًا أَنْ يَكْبَرُوا" (6) .
إسرافا وبدارا، في نصبهما وجهان:
أحدهما: أن يكونا منصوبين لأنهما مفعولان له.
والثانى: أن يكونا منصوبين لأنهما مصدران في موضع الحال، أى، لا تأكلوها مسرفين مبادرين. وأن يكبروا، (أن) المصدرية وصلتها في موضع نصب (ببدار) أى، مبادرين كبرهم.
قوله تعالى:"وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيبًا" (6) .
أى، كفاك اللّه حسيبا. فالكاف المفعول محذوفة. والياء، زائدة. والجار والمجرور في موضع رفع بأنه فاعل كفى، كقولهم: ما جاءنى من أحد. والتقدير: كفى اللّه حسيبا، وما جاءنى أحد. وحسيبا، منصوب من وجهين.
أحدهما:/ أن يكون منصوبا على التمييز.
والثانى: أن يكون منصوبا على الحال. وقال أبو إسحق: إنما دخلت الباء فى (باللّه) لأنه خبر في معنى الأمر، ومعناه: اكتف باللّه. والأكثرون على الأول.