فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 320

والثانى: أن يكون منصوبا على تقدير حذف حرف القسم، كقولك: اللّه لأفعلنّ.

والدليل على أنه قسم، قوله تعالى:

(لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ) .

والرفع من وجهين.

أحدهما: أن يكون مرفوعا على أنه خبر مبتدأ محذوف، وتقديره أنا الحق.

والثانى: أن يكون مبتدأ والخبر محذوف وتقديره، فالحق منى.

والحق الثانى، منصوب ب (أقول) وتقديره: أقول الحق. وهو اعتراض بين القسم وجوابه، وقد قرئ: فالحقّ والحقّ أقول. بالجر فيها على القسم وإعمال حرف الجر في القسم مع الحذف، كما تقول: اللّه لأفعلن، (و) اللّه لأذهبن. وهى قراءة شاذة ضعيفة جدا، قياسا واستعمالا.

قوله تعالى:"وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ" (88) .

وأصله (لتعلمون) ، إلا أنه لما اتصلت به نون التوكيد الشديدة، أوجبت بناءه، لأنها أكدت الفعلية فردته إلى أصله في البناء، فحذفت النون، فالتقت الواو والنون الأولى من نون التوكيد الشديدة، لأن الحرف المشدد بحرفين، الأولى ساكنة والثانية متحركة، فاجتمع ساكنان فحذفت الواو لالتقاء الساكنين، وبقيت الضمة قبلها تدل عليها، ومعنى (لتعلمنّ) أى، لتعرفنّ، ولهذا تعدّى/ إلى مفعول واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت