البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 345
والثالث: أن يكون مرفوعا، لأنه خبر مبتدأ محذوف، وتقديره: هو اللّه.
قوله تعالى:"ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ" (10، 11) .
ذلكم، في موضع رفع بالابتداء: واللّه، عطف بيان. وربى، وصف للّه. وخبر المبتدأ، (عليه توكلت وإليه أنيب) . وفاطر السموات والأرض، مرفوع من أربعة أوجه.
الأول: أن يكون خبرا بعد خبر.
والثانى: أن يكون وصفا.
والثالث: أن يكون بدلا.
والرابع: أن يكون خبر مبتدأ محذوف وتقديره، هو فاطر السموات والأرض.
قوله تعالى:"لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ" (11) .
فى الكاف وجهان.
أحدهما: أن تكون الكاف زائدة، وتقديره، ليس مثله شيء.
والثانى: أن تكون زائدة، ويكون المراد بالمثل الذات، فإنه يقال مثلى لا يفعل هذا، أى أنا لا أفعل هذا. قال الشاعر:
163 -يا عاذلى دعنى من عذلكا ... مثلى لا يقبل من مثلكا
أى أنا لا أقبل منك.