البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 460
"غريب إعراب سورة سأل سائل"
قوله تعالى:"سَأَلَ سائِلٌ" (1) .
قرئ بالهمز وترك الهمز، فمن قرأ بالهمز أتى به على الأصل، ومن قرأ بترك الهمز أبدل من الهمزة ألفا على غير قياس. وقد حكاه سيبويه وغيره.
قوله تعالى:"فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ" (4) .
منصوب على أنه خبر (كان) . وألف: منصوب على التمييز. وكان واسمها وخبرها، في موضع جر لأنها صفة (يوم) .
قوله تعالى:"وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا" (10) يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ" (11) ."
يسأل، يقرأ بضم الياء وفتحها، فمن قرأ بالضم بنى الفعل لما لم يسم فاعله، وتقديره ولا يسأل حميم عن حميمه. ومن قرأ بالفتح بنى الفعل للفاعل. وحميم، مرفوع لأنه فاعل (يسأل) ، و (حميما) منصوب لأنه مفعوله، ووجه هذه القراءة ظاهر. ويبصرونهم، أى يبصّر الحميم حميمه، وأراد (بالحميم) الجمع، فالضمير المرفوع يعود على (المؤمنين) ، والهاء والميم تعود على (الكافرين) ، والمعنى، يبصّر المؤمنون الكافرين يوم القيامة أى، ينظرون إليهم في النار، وقيل: الضميران يرجعان إلى الكفار، أى يبصر التابعون التابعين في النار.
قوله تعالى:"إِنَّها لَظى (15) نَزَّاعَةً لِلشَّوى (16) تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى" (17) .