البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 470
(وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا)
وههنا جاء ل (تفعّل) ، وقياسه أن يجئ على التفعل نحو، التبتل، إلا أنهم قد يجرون المصدر على غير فعله، لمناسبة بينهما. قال الشاعر:
173 -وخيرا الأمر ما استقبلت منه ... وليس بأن تتبّعه اتّباعا
فأجرى (اتباعا) مصدرا على (تتبعه) والقياس أن تقول في مصدره (تتبعا) .
وقال الآخر:
174 -وإن شئتم تعاودنا عوادا
فأجرى (عوادا) مصدرا على (تعاودنا) ، وقياسه (تعاودا) ، والشواهد على هذا النحو كثير جدا.
قوله تعالى:"يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ" (14) .
يوم، منصوب على الظرف، والعامل فيه ما فى (الدنيا) من معنى الاستقرار، كما تقول: إن خلفك زيدا غدا. والعامل فى (غد) الاستقرار، الذى دل على (خلفك) ، وهو العامل فى (خلفك) ، وجاز أن يعمل فيهما لاختلافهما، لأن أحدهما ظرف زمان والآخر ظرف مكان.