البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 21
أحدهما: أن يكون منصوبا بقالوا، كما يقال: قلت خيرا وقلت شعرا.
والثانى: أن يكون منصوبا على المصدر.
ورفع (سلام) الثانى لثلاثة أوجه:
الأول: أن يكون مرفوعا، لأنه خبر مبتدأ محذوف، وتقديره، أمرنا سلام، أو هو سلام.
والثانى: أن يكون مرفوعا لأنه مبتدأ محذوف الخبر، وتقديره، وعليكم سلام.
والثالث: أن يكون مرفوعا على الحكاية، فيكون نفس قولهم بعينه.
قوله تعالى:"فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ" (69) .
أن جاء، يجوز أن يكون في موضع نصب ورفع، فالنصب على تقدير حذف حرف الجرّ، وتقديره، فما لبث (عن) أن جاء، والرفع على أن تكون أن مع صلتها فاعل لبث، وتقديره، فما لبث مجيئه، أى، ما أبطأ مجيئه بعجل حنيذ، أى مشوىّ.
قوله تعالى:"وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ" (71) .
يقرأ يعقوب/ بضمّ الباء وفتحها.
فمن قرأ بالضمّ كان يعقوب مرفوعا من وجهين:
أحدهما: أن يكون مبتدأ، والجار والمجرور قبله خبره، كقولهم:
فى الدّار زيد.
والثانى: أن يكون مرفوعا بالجار والمجرور وهو مذهب أبى الحسن الأخفش.
ومن قرأ بالفتح جاز أن يكون في موضع نصب وجرّ، فالنصب من وجهين:
أحدهما: بتقدير فعل دلّ عليه (بشّرناها) وتقديره، بشرناها بإسحاق، ووهبنا له يعقوب من وراء إسحاق.