البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 522
"غريب إعراب سورة القلم"
قوله تعالى:"اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ" (3) .
وربك الأكرم، جملة اسمية في موضع نصب على الحال من المضمر فى (اقرأ) .
قوله تعالى:"أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى" (7) .
أن رآه، في موضع نصب على أنه مفعول له، وتقديره، لأن رآه، وأصله (رأيه) ، فتحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا، ورأى يتعدى إلى مفعولين لأنه من رؤية القلب، فالمفعول الأول الهاء، والمفعول الثانى: (استغنى) وقرئ (رأه) ، بهمزة من غير ألف بعدها، وفيها ثلاثة أوجه.
الأول: أن يكون حذفت منه اللام، وهى لام الفعل كما حذفت فى (حاش للّه) .
وَالثانى: إنما حذفت منه الألف لأنه مضارع (يرى) ، وقد حذفت عينه بعد نقل حركتها إلى ما قبلها، فلما سكن حرف الهمزة ههنا لأنه يستثقل عنه للحركة، فحذفت اللام.
والثالث: أن يكون حذفت لسكونها وسكون السين فى (استغنى) ، لأن الهاء حرف خفى لا يعد حاجزا، وأجرى في الوقف مجرى الوصل، لئلا يختلف، وهذا أضعف الأوجه.
قوله تعالى:"أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى" (9) .
يقرأ بالهمزة وتخفيفها وإبدالها ألفا. فمن همز فعلى الأصل، ومن خففها جعلها بين