البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 170
قوله تعالى:"ثانِيَ عِطْفِهِ" (9)
ثانى، منصوب على الحال من المضمر فى (يجادل) . وهو عائد على (من) .
فالإضافة في تقدير الانفصال، وتقديره: ثانيا عطفه، ولذلك لم يكتسب التعريف بالإضافة.
قوله تعالى:"يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ" (13) .
فيه أربعة أوجه. الأول: أن يكون (من) فى موضع نصب ب (يدعو) ، واللام موضوعة في غير موضعها، وتقديره: يدعو من لضرّه أقرب من نفعه، فقدمت اللام إلى (من) ، وضرّه مبتدأ. وأقرب من نفعه: خبره، وهذا قول الكوفيين.
والثانى: أن يكون مفعول (يدعو) محذوفا، واللام في موضعها، وتقديره:
يدعو إليها لمن ضرّه أقرب من نفعه. فمن، مبتدأ، وخبره، أقرب من نفعه، جملة اسمية صلة (من) . ولبئس المولى، خبر (من) وهو قول أبى العباس المبرد.
والثالث: أن يكون (يدعو) بمعنى (يقول) ، وما بعده مبتدأ وخبر وتقديره، يقول لمن ضرّه عندكم أقرب من نفعه إلهى. فيكون خبر المبتدأ محذوفا، أى. إنّ الكافر يقول: الصنم الذى تعدونه من جملة الضرر إلهى.
والرابع: أن يكون (يدعو) تكرارا للأول لطول الكلام كقوله تعالى:
(لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ)
كرر لطول الكلام.
قوله تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا"إلى قوله تعالى:"وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا" (17) .