فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 312

والرابع: أن يكون جوابه (كم أهلكنا) وتقديره، لكم أهلكنا، فحذفت اللام، كما حذفت من قوله تعالى:

(قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها)

أى، لقد أفلح، وهذا قول الفراء.

قوله تعالى:"فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ" (3) .

ولات، حرف بمعنى (ليس) ، وله اسم وخبر كليس، وتقديره، ولات/ الحين حين مناص، ولا يكون اسمه وخبره إلا الحين، ولا يجوز إظهار اسمه، لأنه أوغل في الفرعية، لأنه فرع على (ما) ، و (ما) فرع على (ليس) فألزم طريقة واحدة.

وأما من قرأ (ولات حين مناص) بالرفع فأضمر الخبر، فهو من الشاذ الذى لا يقاس عليه، كقولهم: ملحفة جديدة، وقياسه ملحفة جديد. وكقول الشاعر:

وإذ ما مثلهم بشر

فنصب خبر (ما) مع تقديمه على اسمها، وذلك شاذ لا يقاس عليه. والتاء فى (لات) لتأنيث الكلمة، وهى عند البصريين بمنزلة التاء في الفعل، نحو، ضربت وذهبت، والوقف عليها بالتاء، وعليه خط المصحف، وهى عند الكوفيين بمنزلة التاء في الاسم، نحو، ضارية وذاهبة، والوقف عليها عندهم بالهاء، وروى ذلك عن الكسائى، والأقيس مذهب البصريين، لأن الحرف إلى الفعل أقرب منه إلى الاسم، وذهب أبو عبيد القسم بن سلّام، إلى أن التاء تتعلق ب (حين) ، والأكثرون على خلافه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت