فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 296

والنون فيه زائدة، كما قالوا: فرسن ووزنه فعلن من الفرس، وليس في الكلام فعلن غيره.

قوله تعالى:"لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ" (40) .

أن وصلتها، في تأويل المصدر وهو في موضع رفع لأنه فاعل (ينبغى) . ولا الليل سابق النهار: قرئ (سابق النهار) بالجر بالإضافة وهى القراءة المشهورة، وقرئ في الشواذ، (سابق النهار) ، بنصب (النهار) لأن التقدير، سابق النهار بتنوين (سابق) فحذف التنوين لالتقاء الساكنين لا للإضافة، وبقى النهار منصوبا على ما كان عليه، كما لو كان التنوين موجودا.

قوله تعالى:"وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ" (41) .

وآية لهم، مبتدأ وفى خبره وجهان.

أحدهما: أن يكون الخبر (لهم) .

وَالثانى: أن يكون الخبر (أنا حملنا) ، وعلى الوجه الأول، إن جعلت (لهم) الخبر، كانت (أن) وصلتها في موضع رفع بالابتداء، والجملة الخبر.

قوله تعالى:"فَلا صَرِيخَ لَهُمْ وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ" (43) .

صريخ، مبنى مع (لا) على الفتح، وقد قدمنا علته، ويجوز فيه الرفع مع التنوين، لأن (لا) قد تكررت مرة ثانية في قوله تعالى:

(وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ) .

ألا ترى أنك لو قلت: لا رجل في الدار ولا زيد. لكان الرفع فى (رجل) حسنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت