البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 420
"غريب إعراب سورة الحديد"
قوله تعالى:"وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ" (4) .
معكم، ظرف، وهو يتعلق بفعل مقدر، وتقديره، وهو شاهد معكم.
قوله تعالى:"وَما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ" (8) .
لا يؤمنون، جملة فعلية في موضع نصب على الحال. والرسول يدعوكم، جملة اسمية في موضع نصب على الحال، والواو فى (والرسول) واو الحال، وتقديره، ما لكم غير مؤمنين باللّه والرسول في هذه الحال.
قوله تعالى:"وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى" (10) .
قرئ (كلّا) بالرفع والنصب.
فمن قرأ (كلّا) بالنصب جعله منصوبا ب (وعد) . والحسنى، منصوب لأنه المفعول الثانى ل (وعد) .
ومن قرأ (كلّ) بالرفع ففيه وجهان.
أحدهما: أن يكون مرفوعا بالابتداء. ووعد، خبره، وقدّر فى (وعد) هاء، وتقديره، وعده اللّه. والنصب في هذا النحو أقوى وأقيس.
والثانى: أن يكون خبر مبتدأ محذوف، وتقديره، أولئك كل وعد اللّه.
ووعد، صفة ل (كل) ، ولهذا لم يجز أن يعمل فى (كل) ، لأن الصفة لا تعمل في الموصوف، وذهب قوم إلى أنه لا يجوز أن يكون (وعد) صفة ل (كل) ، لأنه معرفة، لأن تقديره، كلهم وعد اللّه.