فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 137

من، في موضعه وجهان، الرفع والنصب، فالرفع على البدل من الواو فى (يملكون) ، والنصب على الاستثناء المنقطع.

قوله تعالى:"لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا* تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا* أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَدًا" (89، 90، 91) .

تكاد السموات يتفطّرن منه، كاد واسمها وخبرها في موضع نصب على الوصف لقوله: (إدّا) ، لمكان قوله منه. وهدّا، منصوب على المصدر. وأن دعوا للرحمن، في موضع نصب على المفعول له، وتقديره، وتخرّ الجبال هدّا لأن دعوا للرحمن ولدا.

قوله تعالى:"إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْدًا" (93) .

كلّ، مرفوع لأنه مبتدأ. وآتى، خبره.

ووحّده حملا على لفظ (كلّ) ، لأن فيه إفرادا لفظيا وجمعا معنويا، فتقول:

كلّ القوم ضربته، بالإفراد حملا على اللفظ. وكلّ القوم ضربتهم بالجمع، حملا على المعنى. ومنه قوله تعالى:

(وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ) ،

فقال أتوه بالجمع حملا على المعنى.

وَعبدا، منصوب على الحال من المضمر فى (آتى) ، والعامل فيه (آتى) ، وهو اسم فاعل من (أتى) يقال: أتى فهو آت.

وكذلك كل ما جاء على فعل بفتح العين، فاسم الفاعل منه يجئ على هذا الوزن، سواء أكان صحيحا أو معتلا، نحو: ذهب فهو ذاهب، وضرب فهو ضارب، ومضى فهو ماض، وغزا فهو غاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت