فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 371

فى موضعها. وأتعداننى، قرئ بكسر النون وفتحها، فمن قرأ بالكسر، أتى بها على الأصل الذى استحقته نون التثنية، وهو الكسر في اللغة المشهورة الفصيحة، ومن قرأها بالفتح، أتى بها على لغة لبعض العرب تشبيها لها بنون الجمع، كما كسروا نون الجمع تشبيها لها بنون التثنية، حملا لإحداهما على الأخرى.

قوله تعالى:"وَيْلَكَ آمِنْ" (17) .

ويلك، منصوب على المصدر، وهو من المصادر التى لا أفعال لها وهى: ويحك، وويسك وويبك، وإنما لم يستعمل لويل وويح وويس وويب أفعال، لأنه لو استعمل لها أفعال لكانت تنصرف فيؤدى ذلك إلى إعلال الفاء، كوعد ووزن، واعتلال العين كسار وباع، فكان يؤدى إلى اجتماع إعلالين، فرفضوه أصلا، كما قال:

رأى الأمر يفضى إلى آخر فصيّر آخره أوّلا. والأجود في هذه المصادر إذا كانت مضافة النصب، والرفع فيها جائز، والأجود فيها إذا كانت غير مضافة الرفع، والنصب جائز فيها. وذهب أبو العباس المبرد، إلى أنه لا يجوز في قوله تعالى:

(وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ)

إلا الرفع، وإن كانت المصادر معرفة من أفعال جارية عليها نحو: الحمد للّه.

فالأجود فيها الرفع، والنصب جائز. وإن كانت نكرة فالأجود النصب، والرفع جائز.

قوله تعالى:"وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ" (21) .

النذر، جمع نذير، وفعيل، يجمع على فعل، نحو رغيف ورغف.

قوله تعالى:"وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصارًا وَأَفْئِدَةً فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت