البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 246
قوله تعالى:"غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ" (12) .
غير مضار، منصوب على الحال من المضمر فى (يوصى) . ووصية، منصوب على المصدر.
قوله تعالى:"خالِدِينَ فِيها" (13) .
منصوب على الحال من الهاء فى (يدخله) . والهاء، تعود على (من) . ومن، تصلح للواحد والجمع، وإنما جمع حملا على المعنى.
قوله تعالى:"خالِدًا فِيها" (14) .
منصوب على الحال من الهاء فى (يدخله) . والهاء، تعود على (من) ووحّد خالدا حملا على لفظ (من) وهم تارة يحملون على اللفظ وتارة على المعنى.
قوله تعالى:"وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ" (16) .
قرئ بتخفيف النون وتشديدها فمن قرأ بالتخفيف فعلى الأصل كقولك: الزيدان والعمران، ومن قرأ بالتشديد فلأن الأسماء المبهمة يسقط منها حرف في التثنية. ألا ترى أنك تقول في التثنية: اللذان. والأصل أن يقال في التثنية اللّذيان، فلما حذفت الياء زادوا نونا وأدغمت في النون عوضا عن المحذوف، وفرقا بين الاسم المبهم وغيره ونظيره قراءة من قرأ:
(فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ) .
بالتشديد لما بيّنا، والأجود عند سيبويه فى (اللذان) الرفع بالابتداء، وخبره، فآذوهما. وإن كان في الكلام معنى الأمر لأنه لمّا وقعت الجملة الفعلية في صلته تمكن الشرط والإبهام فيه، لأنه لا يدل على شيء بعينه فجرى مجرى الشرط، والشرط لا يعمل فيه ما قبله لأن الشرط له صدر الكلام كالاستفهام، فكذلك ههنا لا يعمل