البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 205
الأول: أن تعود على الهيئة وهى الصورة، والهيئة إنما هى المصدر ولا نفخ فيها، إلا أنه أوقع المصدر موقع المفعول كقولهم: هذا نسج اليمن، أى، منسوجه.
وقوله تعالى:"هذا خَلْقُ اللَّهِ"
أى، مخلوقه.
والثانى: أن يعود على المخلوق لدلالة أخلق عليه، لأنه يدل على الخلق، والخلق يدل على المخلوق.
والثالث: أن يعود على الكاف في كهيئة الطير لأنها بمعنى (مثل) .
قوله تعالى:"وَمُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ" (50) .
مصدقا، منصوب على الحال من التاء فى (جئتكم) أى، جئتكم مصدقا، ولا يحسن أن يكون معطوفا على (وجيها) ، لأنه يلزم أن يكون اللفظ: لما بين يديه، والقرآن: لما بين يدى. ولأحل لكم، معطوف على فعل مقدر وتقديره، لأبين لكم ولأحل.
وقيل: الواو زائدة، وأجاز زيادة الواو الكوفيون، وأباه البصريون.
قوله تعالى:"إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ" (55) .
إذ، تتعلق بفعل مقدر وتقديره، اذكر أنى متوفيك و (رافعك إلىّ) تقديره،