البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 103
قوله تعالى:"وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا" (18) .
ذراعيه منصوب (بباسط) وإنما أعمل اسم الفاعل، وإن كان للماضى لأنه أراد به حكاية الحال، كقوله تعالى:
(هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ) .
فإنّ هذا إنّما يشار به إلى الحاضر، ولم يكن المشار إليهما حاضرين حين قصّ القصة على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، وإنما حكى تلك الحال.
وفرارا ورعبا منصوبان على المصدر.
قوله تعالى:"قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ" (19) .
كم، ههنا ظرفية في موضع نصب (بلبثتم) ، وتقديره، كم يوما لبثتم. والمنصوب على التمييز محذوف، والدليل على أنّ التقدير، كم يوما. أنه قال في الجواب:
(قالُوا لَبِثْنا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ) .
قوله تعالى:"فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعامًا" (19) .
أيّها، مبتدأ. وأزكى، خبر المبتدأ. وطعاما، منصوب على التمييز، والجملة في موضع نصب لأنها مفعول (فلينظر) .
قوله تعالى:"إِذْ يَتَنازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ" (21) .
إذ، ظرف زمان في موضع نصب، والعامل فيه (ليعلموا) .
قوله تعالى:"سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ"