البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 158
لأن اسم الفاعل إذا وقع حالا ارتفع الاسم به ارتفاع الفاعل بفعله.
قوله تعالى:"وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا" (3) .
الّذين، يجوز أن يكون في موضع رفع ونصب وجر.
فالرفع من أربعة أوجه:
الأول: أن يكون مرفوعا على البدل من الواو فى (أسرّوا) ، والضمير يعود على الناس.
والثانى: أن يكون خبر مبتدأ محذوف وتقديره، هم الذين ظلموا.
والثالث: أن يكون مبتدا وخبره محذوف وتقديره، الّذين ظلموا يقولون ما هذا إلا بشر مثلكم، فحذف القول وهو كثير في كلامهم.
والرابع: أن يكون فاعل (أسروا) على لغة من قال: أكلونى البراغيث.
والواو حرف لمجرد الجمع كالواو في قولهم: الزيدون والعمرون.
والنصب بتقدير، أعنى.
والجرّ على أن يكون نعتا ل (الناس) وهو قول الفراء.
قوله تعالى:"لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ" (10) .
ذكركم،/ مرفوع بالظرف، ويجوز أن يكون (ذكركم) مبتدأ، و (فيه) خبره، والجملة في موضع نصب، لأنها وصف ل (كتاب) .
قوله تعالى:"وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ" (19) .
من، في موضع رفع بالابتداء. وله، خبره.
وذهب الأخفش إلى أنه في موضع رفع بالظرف.