البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 397
"غريب إعراب سورة النجم"
قوله تعالى:"ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى (6) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى" (7) .
الواو فى (وهو) واو الحال، والجملة بعدها من المبتدأ والخبر، في موضع نصب على الحال من المضمر فى (استوى) ، أى، استوى عاليا. يعنى جبريل. وقيل الواو فى (وهو) ، واو عطف على المضمر فى (استوى) ، وهو قول الكوفيين، وهو ضعيف لأن العطف على الضمير المرفوع المتصل، إنما يجوز مع التأكيد أو الفصل، ولم يوجد واحد منهما. وقد بينا ذلك في كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف.
قوله تعالى:"ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى" (11) .
يقرأ (كذب) بالتخفيف والتشديد. فمن قرأ بالتخفيف، كان (ما) فى موضع نصب على تقدير حذف حرف الجر، وتقديره، ما كذب الفؤاد فيما رأى. و (ما) يحتمل وجهين.
أحدهما: أن يكون بمعنى الذى. ورأى، الصلة والهاء المحذوفة العائد. وتقديره، رآه. فحذف الهاء تخفيفا.
والثانى: أن تكون مصدرية ولا تفتقر إلى عائد. ومن قرأ (كذّب) بالتشديد كانت (ما) مفعولا به، من غير تقدير حذف حرف جر، لأنه متعد بنفسه.
قوله تعالى:"وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى" (13) .