البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 38
تاء المتكلم أولى بالضم لأنها فاعلة لفظا ومعنى، وتاء المخاطب وإن كانت فاعلة لفظا فإنها مفعولة معنى، لأنها تدلّ على المخاطب، والمخاطب مفعول معنى، فكانت حركة الفاعل التى هى الضمّ، لمّا كان فاعلا لفظا ومعنى أولى مما هو فاعل لفظا مفعول معنى.
ومعاذ اللّه، منصوب على المصدر، يقال: عاذ يعوذ معاذا وعوذا وعياذا.
وربّى، في موضع نصب على البدل من (الهاء) فى (إنّه) وهى اسم إنّ.
وأحسن، خبر إنّ وتقديره، إنّ ربّى أحسن مثواى.
والهاء فى (إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) ضمير الشأن والحديث.
ولا يفلح الظالمون، جملة فعلية في موضع رفع لأنها خبر إنّ.
قوله تعالى:"وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ" (24) .
لو لا، حرف يمتنع له الشئ لوجود غيره.
وأن رأى، في موضع رفع لأنه مبتدأ، ولا يجوز إظهار خبره بعد لو لا لطول الكلام بجوابها، وقد حذف خبر المبتدأ ههنا والجواب معا، والتقدير، لو لا رؤية برهان ربّه موجودة لهمّ بها. ولا يجوز أن يكون (وهمّ بها) جواب (لو لا) لأنّ جواب لو لا لا يتقدم عليه.
قوله تعالى:"وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ" (31) .
وقرئ: حاشى للّه.
فمن قرأ، حاشى للّه، أتى به على الأصل.
ومن قرأ، حاش، حذف الألف للتخفيف.
وحاشى، اختلف النحويون فيها، فذهب جماعة إلى أنّها فعل، واستدلّوا على ذلك من ثلاثة أوجه.