فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 39

الأول: أنها تتصرف، والتصرف من خصائص الأفعال. قال الشاعر:

104 -ولا أرى فاعلا في النّاس يشبهه ... ولا أحاشى من الأقوام من أحد

والثانى: أنه يدخلها الحذف، والحذف لا يدخل الحرف.

والثالث: أنه يتعلق بها حرف الجر في قوله: حاشى للّه. وحرف الجر إنما يتعلق بالفعل لا بالحرف، وهو مذهب الكوفيين وبعض البصريين.

وذهب/ سيبويه وأكثر البصريين إلى أنها حرف، واستدلوا على ذلك من ثلاثة أوجه.

الأول: أنه يقال: حاشاى، ولا يقال: حاشانى بنون الوقاية، ولو كان فعلا لقيل حاشانى بنون الوقاية كما يقال: رامانى، وغازانى. قال الشاعر:

105 -فى فتية جعلوا الصّليب إلههم ... حاشاى إنّى مسلم معذور

فقال: حاشاى، من غير نون الوقاية.

والثانى: أنه لا يحسن دخول (ما) عليها، فلا يقال: ما حاشا زيدا، كما يقال:

ما عدا زيدا، ولا ما خلا زيدا.

والثالث: أنّ ما بعدها يجئ مجرورا، ولو كان فعلا لما جاز أن يجئ ما بعده مجرورا. قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت