فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 225

قال الشاعر:

وكائن بالأباطح من صديق ... يرانى لو أصيب هو المصابا

وربيون، مرفوع لأنه فاعل قاتل، والجملة في موضع جر لأنه صفة لنبى، وخبر كأين مقدر وتقديره، كأين من نبي قاتل معه ربيون في الدنيا أو في الوجود أو ما أشبه ذلك، ومن قرأه قتل. فربيون، مرفوع من ثلاثة أوجه:

الأول: أنه مرفوع (بقتل) لأنه مفعول ما لم يسم فاعله، وصارت (معه) متعلقة بقتل، فيصير (قتل) وما بعده صفة لنبى، وخبر كأين مقدر كما قدر على قراءة من قرأ، قاتل معه ربيون.

والثانى: أن يكون مرفوعا بالابتداء. ومعه، خبر مقدم.

والثالث: أن يكون مرفوعا بالظرف وهو مذهب سيبويه لأن الظرف وقع صفة لما قبله ففيه معنى الفعل، فكان أولى من الابتداء لأنه عامل لفظى والابتداء عامل معنوى، والعامل اللفظى أقوى من العامل المعنوى، وقد ضعّف قوم هذه القراءة لأنه لم يقتل نبى قط في معركة، وقرأوا بقراءة من قرأ (قاتل) على ما قدمنا.

قوله تعالى:"ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاسًا يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ" (154) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت