البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 236
قوله تعالى:"وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ" (73) .
أى، في الليل. ولتبتغوا من فضله. أى في النهار. ولم يقل: لتسكنوا فيهما، لأن السكون إنما يكون بالليل لا بالنهار، والابتغاء للرزق إنما يكون بالنهار في العرف والعادة.
قوله تعالى:"وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ" (76) .
ما، اسم موصول بمعنى الذى في موضع نصب ب (آتيناه) ، وصلته (إنّ) وما عملت فيه، وكسرت (إنّ) فى الصلة لأنّ الاسم الموصول يوصل بالجملة الاسمية والجملة الفعلية، و (إنّ) متى وقعت في موضع يصلح للاسم والفعل كانت مكسورة. وأولى، واحدها (ذو) من غير لفظها.
قوله تعالى:"فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا" (79) .
أراد، وقال الّذين يريدون الحياة الدنيا. فحذف الواو كما حذفت من قوله تعالى:
(سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ)
وتقديره ورابعهم.
قوله تعالى:"وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ" (82) .