فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 237

ويكأن، اختلفوا فيه. فمنهم من قال: (وى) منفصلة من (كأن) ، وهى اسم سمّى الفعل به وهو (أعجب) ، وهى كلمة يقولها المتندم إذا أظهر ندامته.

وكأن اللّه، لفظه لفظ التشبيه، وهى عارية عن معنى التشبيه، ومعناه، إن اللّه.

كقول الشاعر:

146 -كأنّنى حين أمسى لا يكلمنى ... متيّم يشتهى ما ليس موجودا

وهذا مذهب الخليل وسيبويه. وذهب أبو الحسن الأخفش إلى أن الكاف متصلة ب (وى) ، وتقديره: ويك أعلم أن اللّه، وويك كلمة تقرير. وأن مفتوحة بتقدير (أعلم) ، وهو كقولك للرجل: أما ترى إلى صنع اللّه وإحسانه. وكقول الشاعر:

147 -ويكأن من تكن له نشب يح ... بب ومن يفتقر يعش عيش ضرّ

ويحكى أن أعرابية قالت لزوجها: أين ابنك؟ فقال: ويكأنه وراء البيت، أى:

أما ترينه. وذهب الفراء إلى أن (وى) متصلة بالكاف وأصله (ويلك) ، وحذفت اللام وهو ضعيف لأن القوم لم يخاطبوا واحدا، ولأن حذف اللام من هذا لا يعرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت