البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 189
قوله تعالى:"الم. اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ" (1، 2)
الكلام على (ألم) كالكلام على (الم ذلِكَ الْكِتابُ) ، إلا أنه فتحت الميم هاهنا لسكونها وسكون اللام بعدها.
وقيل: فتحت لسكونها وسكون الياء قبلها، ولم ينو الوقف عليها.
وقيل: فتحت لأنه ألقى عليها حركة همزة الوصل من اللّه.
وقيل: إن الألف في اللّه قطع وكذلك كل ألف مع لام التعريف لأن (أل) بمنزلة (قد) وإنما وصلت لكثرة الاستعمال، فنقلت حركتها إلى الميم، لأنها همزة قطع.
والصحيح هو الأول، وأما قول من قال: إنها فتحت لالتقاء الساكنين ففاسد لأنه لو كان كذلك لوجب فتحها فى (الم ذلِكَ الْكِتابُ) وفى (حم) وفى (ن) وفى كل حرف من حروف التهجى التى في أوائل السور، فلما لم تفتح دل على أن هذا التعليل ليس عليه تعويل.
وأما قول من قال: إنها فتحت لأنه ألقى عليها حركة همزة الوصل ففاسد أيضا، لأن همزة الوصل تسقط في الدّرج فكذلك حركتها، وإنما تنتقل حركة همزة القطع لأنها تستحق أن تثبت في الوصل.
وأما قول من قال: إن الأصل في الألف مع لام التعريف القطع، لأن (أل) بمنزلة (قد) ففاسد من ثلاثة أوجه:
الأول: أنه يعمل ما قبلها فيما بعدها، ولو كانت بمنزلة قد لم يعمل.