البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 188
مِنْ رُسُلِهِ) أضاف (بين) إلى أحد لأن المراد به هاهنا الكثرة، لأن (أحدا) فى سياق النفى يدل على الكثرة كقوله تعالى:
(وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ)
ثم قال:
(فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما) .
ونظائره كثيرة في كتاب اللّه وكلام العرب، ولو كان المراد به الواحد لما جاز إضافة (بين) إليه، لأنها لا تضاف إلى الواحد، ألا ترى أنه لا يجوز أن يقال: المال بين زيد. حتى يقول: وعمرو.
قوله تعالى:"غُفْرانَكَ رَبَّنا" (285) .
غفرانك، منصوب على المصدر، يقال: غفر غفرانا، كما يقال: كفر كفرانا، وهو هاهنا منصوب بفعل مقدر، وتقديره، اغفر لنا غفرانك. فحذف للعلم به، والحذف للعلم بالمحذوف لوجود الدلالة عليه كثير في كلامهم واللّه أعلم.