البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 411
قرئ قطعا بفتح الطاء وإسكانها. فمن قرأ بفتح الطاء كان جمع قطعة ويكون (مظلما) منصوبا على الحال من (الليل) ، ولا يجوز أن يكون منصوبا على الوصف لقطع لأنه كان يجب أن يقال: مظلمة. ومن قرأ بإسكان الطاء جاز أن يكون (مظلما) منصوبا على الوصف لقوله: قطعا، وجاز أيضا أن يكون منصوبا على الحال من (الليل) .
قوله تعالى:"مَكانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ" (28) .
مكانكم ههنا اسم من أسماء الأفعال، وهى اسم لالزموا، كما أن (مه) اسم لاكفف، و (صه) اسم لاسكت، وفتحة النون فتحة بناء لقيامه مقام فعل الأمر، وقيل: لتضمنه معنى لام الأمر. وأنتم، توكيد للمضمر فى (مكانكم) . وشركاؤكم، معطوف عليه لوجود التوكيد، كقوله تعالى: (اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ) وفزيلنا بينهم، من زيّلت الشيء من الشيء إذا نحيته، ولا يجوز أن يكون فعّلنا من زال يزول، لأنه يلزم فيه الواو، فيقال: زوّلنا.
قوله تعالى:"أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ" (33) .
أن وصلتها، يجوز أن يكون في موضع نصب وجر ورفع، فالنصب بتقدير حذف حرف الجر، وتقديره، بأنهم أو لأنهم، فلما حذف حرف الجر اتصل الفعل به فنصبه.
والجر بأن يجعل حرف الجر في نية الإثبات، وإنما حذف للتخفيف.
والرفع على أن يكون بدلا من (كلمة) .
قوله تعالى:"أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي" (35) .
من، في موضع رفع لأنه مبتدأ. وأحق، خبره، وفى الكلام محذوف، وتقديره،