البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 489
"غريب إعراب سورة النبأ"
قوله تعالى:"عَمَّ يَتَساءَلُونَ" (1) .
عم، أصله (عن ما) إلا أنه لما دخلت على (ما) الاستفهامية، حذفت ألفها للفرق بين الاستفهام والخبر، وقد بينا ذلك.
قوله تعالى:"عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ" (2) .
فيه وجهان.
أحدهما: أن يكون بدلا من (عم) بإعادة الجار.
والثانى: أن يكون متعلقا بفعل مقدر، دل عليه (يتساءلون) ، ولا يكون بدلا، لأنه لو كان بدلا، لوجب أن تكرر (عما) ، لأن حرف الجر المتصل بحرف الاستفهام إذا أعيد، أعيد مع الحرف، كقولهم لك: بكم ثوبك أبعشرين أو ثلاثين. ولا يجوز أن يقال: بعشرين، من غير إعادة حرف الاستفهام، فدل عليه أنه يتعلق بفعل مقدر لا بالفعل الظاهر.
قوله تعالى:"وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجًا" (8) .
ازواجا، أى، مختلفين. وهو منصوب على الحال من الكاف والميم فى (خلقناكم) .
قوله تعالى:"وَجَنَّاتٍ أَلْفافًا" (16) .
ألفافا، صفة (جنات) وفيه وجهان.