البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 188
(السَّبْعِ) من جهة اللفظ، وإنما هو جوابه من جهة المعنى، لأن معنى قوله: (مَنْ رَبُّ السَّماواتِ) (لمن السموات) فقيل في جوابه (لله) ونظيره ما بعده، وهو قوله تعالى:
فقال: للّه. حملا على المعنى، والحمل على المعنى كثير في كلامهم.
قوله تعالى:"عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ" (92) .
يقرأ (عالم) بالجر والرفع، فالجر على البدل من اللّه في قوله تعالى:
(سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ) .
والرفع، هو عالم الغيب والشهادة.
قوله تعالى:"قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ. رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ" (93، 94) .
ربّ: أراد يا ربّ، وهو اعتراض بين الشرط وجوابه بالنداء، كما جاء اعتراضا بين المصدر وما عمل فيه في قول الشاعر:
136 -على حين ألهى الناس جلّ أمورهم ... فندلا زريق المال ندل الثعالب
وتقديره، فندلا يا زريق المال. فجاء (زريق) وهو منادى، اعتراضا بين المصدر وهو (ندلا) ومعموله وهو (المال) .