البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 114
الأول: أن يكون في موضع نصب على الحال من المضمر فى (كفروا) أى، كفروا معلّمين.
والثانى: أن يكون حالا من الشياطين.
والثالث: أن يكون بدلا من (كفروا) ، لأنّ تعليم السحر كفر في المعنى.
والرابع: أن يكون خبرا ثانيا (للكنّ) ، في قراءة من قرأ بتشديد النون.
"وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ"فيه أربعة أوجه: الأول: أن تكون (ما) بمعنى الّذى في موضع نصب بالعطف على السّحر.
والثانى: أن يكون في موضع نصب بالعطف على"ما"فى قوله تعالى:
(وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ) .
والثالث: أن يكون في موضع جرّ بالعطف على (ملك سليمان) .
وَالرابع: أن تكون"ما"حرف نفى، أى، لم ينزل على الملكين. وهو عطف على قوله تعالى: (وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ) وهذا الوجه ضعيف جدا، لأنه خلاف الظاهر والمعنى؛ فكان غيره أولى.
قوله تعالى:"فَيَتَعَلَّمُونَ" (102) .
فيه أربعة أوجه:
أحدها، أن يكون معطوفا على (يعلّمان) .
والثانى: أن يكون معطوفا على فعل مقدّر. وتقديره، يأتون فيتعلّمون.
والثالث: أن يكون معطوفا على (يعلّمون النّاس) أى، يعلّمونهم فيتعلّمون، ولم يجزه الزّجّاج، ولا يجوز أن يكون جوابا لقوله: (فلا تكفر) لأنه كان ينبغى أن يكون منصوبا.
والرابع: أن يكون مستأنفا، وهو أوجه الأوجه.