البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 185
عند البصريين لمن فتح بالهاء نزلها منزلة المفرد كثمرة، والوقف عليها لمن كسر بالتاء نزلها منزلة الجمع كثمرات، ومن العرب من لا ينوّن"هيهات"فى التعريف، وينوّنها في التنكير، فرقا بين التعريف والتنكير، وكررت ههنا للتأكيد.
قوله تعالى:"عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ" (40) .
أى، عن قليل. وما، زائدة. وعن تتعلق بفعل مقدر يفسره قوله:
(ليصبحنّ) ، لأنه لا يجوز أن يقال: واللّه زيدا لأكرمنّ. وقيل إنه يجوز في الظرف ما لا يجوز في غيره.
قوله تعالى:"ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا" (44) .
أصلها وترى من المواترة، فأبدل من الواو تاء، كتراث وتهمة/ وتخمة، ويقرأ بتنوين وغير تنوين. فمن قرأ بالتنوين جعل ألفها للإلحاق بجعفر وشرحب، وألف الإلحاق قليلة في المصادر، ولهذا جعلها بعضهم بدلا من التنوين، ومن لم ينون، جعل ألفها للتأنيث كالدّعوى والعدوى، لم ينصرف للتأنيث ولزومه. وتترى، في موضع نصب على الحال من"الرسل"أى، أرسلنا رسلنا متواترين.
قوله تعالى:"وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً" (52) .
إنّ، تقرأ بالكسر والفتح، فالكسر على الابتداء والاستئناف.
والفتح فيه وجهان.
أحدهما: النصب، والآخر الجر.
فالنصب من وجهين.
أحدهما: في موضع نصب على تقدير حذف حرف الجر، أى، وبأنّ هذه، والحرف يتعلق ب"اتقون".