فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 408

قوله تعالى:"أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ" (2) .

أن مع صلتها في تأويل المصدر وهو في موضع رفع لأنه اسم كان. وعجبا، خبره.

واللام في للناس، متعلقة بمحذوف لأنه صفة لعجب، فلما تقدم صار حالا، ولأن صفة النكرة إذا تقدمت عليها انتصبت على الحال. قال الشاعر:

والصالحات عليها مغلقا باب

أى، باب مغلق. فلما قدم صفة النكرة نصبها على الحال، ولا يجوز أن تتعلق اللام بكان، لأنها لمجرد الزمان، ولا تدل على الحدث الذى هو المصدر فضعفت، فلم يتعلق بها حرف الجر.

قوله تعالى:"هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً" (5) .

مفعول ثان لجعل، وقرئ: ضئاء بهمزتين على قلب اللام إلى موضع العين، فصارت العين بعد الألف، فانقلبت همزة، لأنا إن قلنا: إن العين نقلت إلى موضع اللام وهى الياء، فالياء إذا وقعت طرفا وقبلها ألف زائدة قلبت همزة نحو رداء.

وقيل: قلبت ألفا لأن الألف خفية زائدة ساكنة والحرف الساكن حاجز غير حصين، فكأنها قد تحركت وانفتح ما قبلها، والياء إذا تحركت وانفتح ما قبلها قلبت ألفا ثم قلبت الألف همزة لالتقاء الساكنين.

وإن قلنا: إن الياء عادت إلى أضلها وهى الواو فقد وقعت الواو طرفا وقبلها ألف زائدة نحو كساء قلبت همزة، وقيل قلبت ألفا على ما بينا في الياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت