البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 435
"غريب إعراب سورة الصف"
قوله تعالى:"كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ" (3) .
مقتا، منصوب على التمييز. وفى (كبر) فاعل، على شريطة التفسير لم يجر له ذكر، وتقديره، كبر المقت مقتا. كقوله تعالى:
(كَبُرَتْ كَلِمَةً)
وقد قدمنا ذكرها. وأن تقولوا، في موضع رفع من وجهين.
أحدهما: أن يكون في موضع رفع على الابتداء، وكبر مقتا خبر مقدم، وتقديره، قولكم ما لا تفعلون كبر مقتا.
والثانى: أن يكون في موضع رفع، لأنه خبر مبتدأ محذوف وتقديره، هو أن تقولوا ما لا تفعلون.
قوله تعالى:"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ" (4) .
صفّا، منصوب على المصدر في موضع الحال. وكأنهم بنيان مرصوص، في موضع نصب على الحال من الواو فى (يقاتلون) ، أى يقاتلون مشبهين بنيانا مرصوصا.
قوله تعالى:"يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ" (6) .
(يأتى مع الضمير، جملة فعلية في موضع جر، لأنه صفة لرسول. واسمه أحمد، جملة اسمية في موضع جر لأنه صفة بعد صفة، واسمه أحمد أى قولنا(*) أحمد ليكون).
الخبر هو المبتدأ.